الشيخ محمد اليعقوبي

24

فقه الخلاف

والمدرس وغيرهم ممن يكون عملهم في مدينة تبعد عن محل سكناهم المسافة الشرعية حيث يذهبون يومياً أو أسبوعياً أو غيرها إلى محل عملهم ويعودون إلى أهلهم في مقابل من يقول بالاقتصار على مورد النص وهي العناوين الخاصة المذكورة ويضمّ إليهم من كان عمله السفر ممن لم يذكر ضمن العناوين ولكنه مشمول بالتعليل كالسائق . والصحيح هو التعميم وشمول من كان السفر مقدمة لعملهم لوجهين مرتبطين ببعضهما : 1 - تضمن نفس النصوص عناوين ليس عملهم السفر وإنما السفر مقدمة لعملهم أو أن عملهم في السفر كالراعي فإن عمله الرعي وطلب الماء والعشب للغنم ومكانه - غالباً لا سيما في القرى - معين على ما قيل فيذهب كل يوم إلى ذلك المكان لأجل رعي غنمه ، كما يذهب الطبيب أو المعلم إلى بلد خاص لطبابته ودراسته . وكذلك الاشتقان على ما تقدم من تفسيره بأمير البيادر المسؤول عن حفظها ورعايتها أو مراقب الصحراء للبريد أو حماية الحدود ونحوها . 2 - صدق التعليل الوارد في النص عليهم عرفاً أي قوله ( عليه السلام ) ( لأنه عملهم ) فمثلًا لا يبعد ان يقال عرفاً للموظف الذي يسافر يومياً إلى دائرته أو الطالب إلى جامعته من دون ان يتوطن محل عمله كما سيأتي إن شاء الله تعالى : ان السفر عمل له والشاهد على ذلك جمع الإمام لكل هذه العناوين بتعليلٍ واحد في نهاية الحديث .